مجمع البحوث الاسلامية

164

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

أبو السّعود : كلام مسوق للثّناء عليهم والشّهادة لهم ، بفوزهم بالقدح المعلّى من الإيمان ، مع الوعد الكريم . ( 3 : 116 ) نحوه الآلوسيّ . ( 1 : 39 ) البروسويّ : [ نحو البيضاويّ وأضاف : ] فالآية الأولى مذكورة لبيان حكمهم ، وهو أنّهم يتوارثون ويتولّى بعضهم بعضا في الميراث ، وهذه الآية مذكورة لبيان أنّ الكاملين في الإيمان منهم هم المهاجرون الأوّلون والأنصار لا غيرهم ، فلا تكرار . ( 3 : 379 ) رشيد رضا : هذا تفضيل للصّنفين الأوّلين من المؤمنين على غيرهم ، وشهادة من اللّه تعالى للمهاجرين الأوّلين والأنصار بأنّهم هم المؤمنون حقّ الإيمان وأكمله ، دون من لم يهاجر من المؤمنين ، وأقام بدار الشّرك مع حاجة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين إلى هجرته إليهم ، وأعاد وصفهم الأوّل ، لأنّهم به كانوا أهلا لهذه الشّهادة وما يليها من الجزاء . ( 10 : 113 ) سيّد قطب : فهذه هي الصّورة الحقيقيّة الّتي يتمثّل فيها الإيمان ، هذه هي صورة النّشأة الحقيقيّة والوجود الحقيقيّ لهذا الدّين ، إنّه لا يوجد حقيقة بمجرّد إعلان القاعدة النّظريّة ، ولا بمجرّد اعتناقها ، ولا حتّى بمجرّد القيام بالشّعائر التّعبّديّة فيها ، إنّ هذا الدّين منهج حياة لا يتمثّل في وجود فعليّ ، إلّا إذا تمثّل في تجمّع حركيّ . أمّا وجوده في صورة عقيدة فهو وجود حكميّ ، لا يصبح حقّا إلّا حين يتمثّل في تلك الصّورة الحركيّة الواقعيّة . ( 3 : 1560 ) الطّباطبائيّ : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا . . . إثبات لحقّ الإيمان على من اتّصف بآثاره اتّصافا حقّا ، ووعد لهم بالمغفرة والرّزق الكريم . ( 9 : 142 ) عبد الكريم الخطيب : أي المؤمنون إيمانا كاملا ، لم تشبه شائبة من ضعف ، ولم تعلق به خاطرة من شكّ أو ريب ، فهو الإيمان الخالص ، وهو الحقّ حقّا . ( 5 : 687 ) مكارم الشّيرازيّ : في الآية التّالية نجد تأكيدا لمقام المهاجرين والأنصار مرّة أخرى ، وما لهما من موقع وأثر في تحقّق أهداف المجتمع الإسلاميّ ، فتثني عليهم الآية بمثل هذا الثّناء ، فتقول : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا . . . أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لأنّهم هبّوا لنصرة الإسلام في الأيّام الصّعبة الشّديدة ، وفي الغربة والمحنة ، وفي وحدة الإسلام ، فكان لهم كلّ نوع من النّصرة للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله . ( 5 : 459 ) فضل اللّه : لأنّهم هم الّذين جسّدوا الإيمان ، وحوّلوه إلى حركة حياة ، وفعل عطاء ، وخطّ تضحية وشهادة . ( 10 : 432 ) 6 - إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ . . . . التّوبة : 111 ابن عبّاس : واجبا أن يوفّيهم . ( 167 ) الفرّاء : وقوله : وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا خارج من قوله : بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ وهو كقولك : عليّ ألف درهم